4 ديسمبر 2013 - 20:30
إن سنة الله تنبي عن إزالة نظام آل خلیفة

وقال العلامة الآصفي إن الشعب البحراني یعاني من اضطهاد وجریان حرمان واسع لکن مشیئة الله تنبي عن أن هذا الظلم لابد أن ینتهي.

وأکد آیة الله الشیخ الآصفي عضو الهیئة العلیا للمجمع العالميِ لأهل البیت (ع) في مقابلة مع وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ أن تحریر البحرین من سلطة آل خلیفة یعني نقطة البدایة في إنهدام مروج الظلم والاستبداد والطغیان في منطقة الخلیج وقال إن آل سعود وحکام قطر والإمارات یشعرون بخطر زحف شعوب المنطقة علی العروش التي حکمت المنطقة منذ قرون بالظلم والدکتاتوریة ونهب ثروات الشعوب المسلمة ومکّنت امریکا، ومن قبلها بریطانیا، علی آبار نفط المسلمین واستنزاف ثروات المسلمین، من دون حساب، مقابل حفظ عروشهم وابقاء السلطة في أسرهم جیلا بعد جیل، وکأنها میراث شخصي لابائهم یرثها الأبناء من الآباء.

وأضاف الاستاذ في الحوزة العلمیة إن هذا التحالف المشؤوم بین أنظمة الاستکبار العالمي امریکا ومن قبلها انکلترا، ومعها أنظمة الاستکبار الغربیة، والأسر الحاکمة في هذه المنطقة من جانب هو الذي مکّنهم من التسلط علی هذه المنطقة الغنیة بالنفط من العالم الإسلامي وسط مجاعات الشعوب الاسلامية في باکستان وافغانستان والهند وبنغلادش والصومال ولذلک من الطبیعي أن السعودیة تشعر بالخطر تجاه انتفاضة الشعب البحراني وثورته، وتوجّه قواتها العسکریة باسلحتها المحظورة لحمایة عرش آل خلیفة.

وأردف آیة الله الآصفي قائلا: لهذا السبب تشعر آمریکا وانکلترا ودول الاتحاد الأوروبي واسرائیل بالخطر من التحرک الشعبي الواسع في البحرین وتدعم آل خلیفة بالاعلام والدعم السیاسي والتسلیح بلا حدود، فإن هذه الأسرة تحفظ لهم مصالحهم الاقتصادیة في البحرین کما تحفظ لهم سیطرتهم العسکریة الخلیج الفارسي.

وقال آیة الله الآصفي في هذه المقابلة التي أجراها مراسل وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ لقد سدّد الله تعالی الشعب البحراني في هذه المرحلة ووحّد کلمتهم ومواقفهم المیدانیة، وحفظهم الله من التشتت، کما أن الله تعالی رزقهم الثبات والصمود والمقاومة، رغم الطوق الإعلامي الرهیب الذي تطوقهم به الفضائیت السعودییة والعربیة الرسمیة والأمریکیة  إن هذه الثورة لا تقاوم فقط سلطان آل خلیفة في هذه المرة الفترة الطویلة وإنما تقاوم الدعم والاسناد الاعلامي والعسکري والسیاسي والتسلیحي والمالي الامریکي والأوروبي والسعودي والقطري.... ولم یکن شيء من ذلک ممکنا إن لم تکن ید الله تعالی تسندهم وتدعمهم في هذه المعرکة المصیریة.

وأشاد عضو المجمع العالمي لأهل البیت (ع) للأنباء ـابناـ  بالحرکة السلمیة للثورة البحرینیة وقال: إن ید الله تعالی لا تزال تسند هذا الشعب المضطهد في حرکته وصموده ومقاومته ومن أهم مشاهد هذا الاسناد الحالة السلمیة التي یلتزم بها الجمهور في حرکتهم الثوریة الجهادیة الناشطة، ویتمنّی آل خلیفة أن یمسکوا بید أحدهم قطعة من السلاح، لیعلنوا للعالم من خلال الفضائیات الکثیرة التي تدعمهم وتسندهم بان هذه الحرکة حرکة مسلحة ضد النظام لیأتیهم الضوء الأخضر من أنظمة الاستکبار العالمي یقمع هذا الشعب مرة واحدة.

وأشار العلامة محمد مهدي الآصفي إلی أن الإعلام الرسمي السعودي والقطري والعربي والغربي الذي یسند آل خلیفة مهما أنکر شیئا ومهما تنکّر للشعب البحراني الناهض لا یستطیع أن ینفي سلمیّة هذه الحرکة ومهما أنکرت هذه الفضائیات ووسائل الاعلام السعودیة والامریکیة والأوروبیة فلا تستطیع أن تغطي الفضائح السیاسیة والمالیة والاخلاقیة لهذه الاسرة.

وأکد الاستاذ في الحوزة العلمیة في النجف الأشرف علی الدور المعادي للإعلام ضد الثورة البحرینیة کیف یمکن أن تغطي وسائل الاعلام الفضیحة السیاسیة لآل خلیفة عن الرأي العام العالمي وکیف تتمکن وسائل الاعلام من تغطیة الفضائح السیاسیة لبلد یتولی فیه رئاسة الوزاء (رئاسة القوة التنفیذیة) رجل واحد من هذه الأسرة، هو العم الملک، منذ ثلاث واربعین سنة. فهل تجدون علی وجه الارض حکمها بلدا آخر یحکمه رجل واحد منذ 43 سنة یتولی فیه رئاسة القوة التنفیذیة حصراً وکیف یمکن تغطیة الفضائح المالیة هذه الاسرة وهم فیملکون العقارات الواسعة في البحرین والقصور والارصدة الکسیرة في بنوک اوروبا وامریکا، ویلعبون ببیت المال عن البحرین کما یحبّون من دون رقابة ولا حساب.

وقال العلامة الآصفي إن الشعب البحراني یعاني من اضطهاد وجریان حرمان واسع، وتحاربهم السلطة في أرزاقهم ورواتبهم الضئیلة وتلقی ابناءهم في ظلمات السجون، وصبیان آل خلیفة یلعبون بالاموال في نوادي القمار و.... في انکلترا وسویسرا وامریکا واسبانیا.

وأکد آیة الله الشیخ الآصفي في الختام أن لا بدّ لهذا الظلم أن ینتهي، ولهذا اللیل أن ینحسر، وتلک سنّة ومشیئة إلهیة، وإمارة هذه المشیئة الالهیة، التي لا تخطيء ثورة هذا الشعب وصموده وانتفاضته العارمة التي لم تخمد منذ أیام طویلة رغم کل القمع والارهاب والتعتیم الذي یمارسه آل خلیفة وآل سعود وحکام قطر بحق هذا الشعب.

------انتهی/125